العلامة المجلسي

470

بحار الأنوار

بعده ( 1 ) لا تائبا ولا مستغفرا ؟ ! فإنهم قتلوا أنصاري ، ونكثوا بيعتي ، ومثلوا بعاملي ، وبغوا علي ، وسرت إليهم في اثني عشر ألفا - وفي رواية أخرى : أقل من عشرة آلاف - وهم نيف على عشرين ومائة ألف - وفي رواية : زيادة على خمسين ألفا - فنصرني الله عليهم وقتلهم بأيدينا وشفى صدور قوم مؤمنين . وكيف رأيت - يا بن قيس - وقعتنا بصفين ، وما ( 2 ) قتل الله منهم بأيدينا خمسين ألفا في صعيد واحد إلى النار - وفي رواية أخرى : زيادة على سبعين ألفا - ، وكيف رأيتنا يوم النهروان إذ لقيت المارقين وهم مستبصرون متدينون ؟ ! قد : [ ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ] ( 3 ) فقتلهم الله في صعيد واحد إلى النار لم يبق منهم عشرة ولم يقتلوا من المؤمنين عشرة . ويلك - يا بن قيس - هل رأيت لي لواء رد ؟ أو راية ردت ؟ إياي تعير يا بن قيس ؟ ! . وأنا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله في جميع مواطنه ومشاهده ، والمتقدم إلى الشدائد بين يديه ، ولا أفر ولا ألوذ ولا أعتل ولا أنحاز ( 4 ) ولا أمنح اليهود ( 5 ) دبري ، إنه لا ينبغي للنبي ولا للوصي إذا لبس لامته وقصد لعدوه أن يرجع أو ينثني حتى يقتل أو يفتح الله له . يا بن قيس ! هل سمعت لي بفرار قط أو نبوة ؟ . يا بن قيس ! أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو وجدت يوم بويع أبو بكر - الذي عيرتني بدخولي في بيعته - أربعين ( 6 ) رجلا كلهم على مثل بصيرة الأربعة الذين وجدت لما كففت يدي ، ولنا هضت القوم ، ولكن لم أجد خامسا ! . قال الأشعث : ومن الأربعة يا أمير المؤمنين عليه السلام ؟ .

--> ( 1 ) في المصدر : من قتل حوله ، الملعون من رجع بعده . . ( 2 ) في مطبوع البحار وضع على : وما ، رمز نسخة بدل . ( 3 ) الكهف : 104 . ( 4 ) انحاز عنه : عدل ، قاله في مجمع البحرين 4 / 17 وغيره . ( 5 ) كذا ، وفي المصدر ونسخة على البحار : العدو ، وهو الظاهر . ( 6 ) لا توجد كلمة : أربعين في ( س ) .